logo on medium devices
موقع صدى الولاية الاخباري
الخميس 01 أكتوبر 2026
22:24:00 GMT

حين يصير العشقُ شهيداً.. ويصبح الشهيدُ عشقاً لا يموت

حين يصير العشقُ شهيداً.. ويصبح الشهيدُ عشقاً لا يموت
2026-10-01 11:11:11
❗خاص ❗️sadawilaya❗

أ.محمد البحر المحضار ...

ماذا نقول لقائدٍ غاب عن العين ولم يغب عن القلب؟
ماذا نكتب لسيدٍ حمل همّ الأمة فوق كتفيه، ومشى على درب الشهادة بقدمين ثابتتين لا تعرفان التراجع؟
هل تكفي الكلمات لتصف رجلاً صار اسمه نشيداً يتردد في أزقة الضاحية، وفي جبال الجنوب، وفي كل قلبٍ حرّ في هذا العالم؟ 
كيف نكتب عن رجلٍ جعل من الصمت حكمة، ومن الكلمة موقفاً، ومن الموقف موتاً في سبيل الله؟

مضت سنتان على غياب الجسد، لكن الحضور لم ينقص، بل ازداد.
غاب السيد حسن نصر الله عن المشهد في السابع والعشرين من أيلول عام 2024، حين صبّت طائرات العدوّ ثمانية وثلاثين طناً من الموت على الضاحية الجنوبية.
لكنه لم يغب عن الوجدان.
غاب جسدٌ وُوري التراب في الثالث والعشرين من شباط عام 2025، بعدما احتُفظ به خمسة أشهر كأمانةٍ في الأرض، وفق فتوى دينية أُجيزت لظروفٍ قاهرة، وبقي اسمه يتصاعد كرائحة العطر في كل مناسبة، وكطلعة الفجر في كل يومٍ يولد فيه الأمل من جديد.

وُلد السيد حسن عبد الكريم نصر الله في الحادي والثلاثين من آب عام 1960، في برج حمود، طفلاً تاسعاً بين عشرة أطفال.
لم يكن ذلك الطفل يعلم أن اسمه سيصبح لاحقاً مرادفاً للمقاومة، وأن صورته ستُعلّق على جدران القلوب قبل جدران البيوت.

درس في النجف، وتتلمذ في قم، وعاد إلى لبنان ليحمل الأمانة الكبرى عام 1992 خلفاً لسيدٍ شهيدٍ آخر، السيد عباس الموسوي الذي اغتالته إسرائيل.
ومنذ ذلك الحين، صار السيد نصر الله صوتاً لا يخاف، وموقفاً لا يتراجع، ووعداً لا يُخلف.

في عام 2000، تحقق وعد الله على يديه: انسحبت إسرائيل من معظم الأراضي اللبنانية بعد اثنتين وعشرين سنة من الاحتلال.
وفي عام 2006، خاضت المقاومة حربها الكبرى، وثبت السيد كالجبل، وخرج لبنان من تلك الحرب أكثر عزماً وأشدّ صلابة.
لم يكن السيد رجلاً عادياً، بل كان ظاهرةً قلّ أن يجود الزمان بمثلها.
كان الصادق في نظر خصومه قبل حلفائه، وصاحب الكلمة الواحدة في كل الظروف.

حتى استشهاد ولده البكر هادي عام 1997، خرج ليعلن أن دماء أولاد القادة ليست أغلى من دماء بقية شباب المقاومة.
تلك اللحظة وحدها تكفي لتلخيص رجلٍ جعل من الفداء عقيدة، ومن التضحية منهجاً.

والعشق؟ لا تسألوا عن العشق.
فالعشق ليس كلمةً تُقال، بل هو أن تنظر إلى صورة السيد فتشعر أن قلبك يعرف الطريق.
العشق هو أن تسمع صوته في تسجيلاتٍ قديمة، فتشعر أن الزمن لم يكن عابراً.
العشق هو أن تمرّ بمناسبة استشهاده في كل عام، فتشعر أنك تستقبل ضيفاً عزيزاً غاب عن العين وحضر في الروح.

الشوق إليه ليس شوقاً إلى شخصٍ فحسب، بل شوقٌ إلى معنى كاملٍ للحياة: إلى كرامةٍ عربيةٍ عائدة، إلى صوتٍ فلسطينيّ يسمعه كل مظلوم، إلى يقينٍ بأن الأرض تُستردّ بالدم لا بالتفاوض.

كان السيد يحمل في خطاباته نبرةً فريدة، نبرة الأب الذي يخاطب أبناءه بصدقٍ لا تصنّع فيه، وبحزمٍ لا قسوة فيه، وبشفافيةٍ نادرة.
كم من مرةٍ سمعناه يخاطب المجاهدين فيقول: "بكم أخرجنا الله من الذلّ والهوان والضعف والخوف والهزيمة، وفرج عنا بكم".
وكم من مرةٍ خاطب الشهداء وعوائلهم بكلماتٍ تخرج من القلب فتدخل القلوب من دون استئذان.
كان يعرف أن الكلمة أمانة، فحملها كما حمل البندقية، وأدّاها كما أدّى الأمانة.

وفي الثالث والعشرين من شباط عام 2025، خرجت بيروت لتودّع جسداً، لكنها في الحقيقة كانت تودّع معنىً كاملاً. عشرات الآلاف احتشدوا في مدينة كميل شمعون الرياضية، في مشهدٍ وصفته وسائل الإعلام بأنه "وداعٌ لا مثيل له".
بكى الرجال قبل النساء، وارتفعت الأصوات بالعهد والوفاء.
لم يكن ذلك التشييع مجرد مراسم دفنٍ، بل كان استفتاءً شعبياً على محبة رجلٍ دخل التاريخ من أوسع أبوابه. 

ساروا خلف جثمانه، وهم يعلمون أنهم لا يشيّعون جسداً فحسب، بل يشيّعون حقبةً كاملة من الصدق والثبات والكرامة.

وفي كل عامٍ، حين يأتي أيلول، يهتز القلب قبل أن تهتزّ الأرض.
في السابع والعشرين من أيلول، يتوقف الزمن قليلاً، ويعود السيد إلى الذاكرة بكل تفاصيله: صوته، نظراته، خطابه، وعدّه الذي لم يُخلف. ذكرى استشهاده ليست مناسبةً للحزن فقط، بل هي مناسبةٌ للتجديد.
تجديد العهد، وتجديد العشق، وتجديد الإيمان بأن المقاومة ليست أشخاصاً، بل فكرة. والشخص الذي يرحل في سبيل فكرةٍ خالدة، لا يرحل أبداً.

قد يسأل سائل: هل خسرنا السيد؟
وأقول بملء الفم والقلب: لا. خسرنا جسداً، لكننا لم نخسر الخط.
خسرنا حضوراً مادياً، لكننا لم نخسر حضوراً معنوياً.
السيد نصر الله لم يكن مجرد قائدٍ عسكري، بل كان مدرسةً كاملة.
مدرسةٌ في الصدق، ومدرسةٌ في التواضع، ومدرسةٌ في حبّ الناس قبل أن يحبّوه.
ومن يتعلم من مدرسة السيد، لا يمكن أن يخسر.
لأن مدرسة السيد لا تخرّج تلاميذ، بل تخرّج عشاقاً.

والعشق هنا ليس عشقاً أفلاطونياً غامضاً.
إنه عشقٌ حقيقي، عشقٌ له شكلٌ ولونٌ ورائحة.
عشقٌ يشبه رائحة البارود الممزوجة برائحة العطر في يومٍ من أيام العيد.
عشقٌ يشبه صوت المآذن حين تلتقي بصوت المدافع.
عشقٌ يشبه وجه الأم التي ترى في ابنها الشهيد صورة السيد.
هذا العشق لا يُشرح، بل يُعاش.
ومن عاشه، يعرف بالضبط ما أعني.

لقد رحل السيد، لكنه لم يرحل.
رحل الجسد الذي وُري الثرى على طريق المطار في الضاحية الجنوبية، لكن بقي اسمه يتردد في كل خطبةٍ، وفي كل هتافٍ، وفي كل دمعةٍ تُذرف عند ذكراه.
بقي في عيون الأطفال الذين يرفعون صوره في المسيرات.
بقي في قلوب المجاهدين الذين عاهدوه على الثبات.
بقي في وجدان كل حرٍّ في هذا العالم، من لبنان إلى فلسطين، إلى العراق، واليمن، وإيران، وكل بلادٍ عربيةٍ وإسلاميةٍ عرفته وعرفت معنى المقاومة من خلاله.

واليوم، في الذكرى الثانية لاستشهاده، لا نكتب عنه، بل نكتب إليه.
نكتب له رسالةً من القلب إلى القلب: يا سيدنا، يا من علّمتنا أن الشهادة ليست نهاية، بل بداية.
يا من علّمتنا أن العشق الحقيقي هو أن تعطي دمك من أجل فكرةٍ أكبر منك.
يا من علّمتنا أن الكلمة مسؤولية، وأن الصمت حكمة، وأن الموقف شجاعة.
لقد رحلت جسداً، لكنك بقيت فينا روحاً.
وسنبقى على العهد، نردد وصيتك، ونحمل رايتك، ونمضي على دربك، حتى النصر أو الشهادة.

#أمابعد ...
فيا سيد العشق والشهادة، يا من علمتنا أن الحرية لا تُستجدى، وأن الكرامة لا تُساوم، وأن الدم الذي يسيل في سبيل الله لا يذهب هدراً، بل يتحول إلى نور يهدي الأجيال.
في ذكراك الثانية، نرفع الرأس عالياً، ونقول للعالم أجمع: إن من يرحل ليحيا فينا لا يموت.
وإن العشق الذي زرعته في القلوب سيظل ينبض ما بقي في العروق دم، وما دام في الأرض مقاومون.
سنبقى أوفياء، وسنبقى على العهد، وسنبقى نحمل اسمك كوسام شرفٍ على صدر الزمن.
#رفعتالجلسة ...

#البحرالمحضار ...
ان ما ينشر من اخبار ومقالات لا تعبر عن راي الموقع انما عن رأي كاتبها
المساعدون القضائيون في صيدا يكرّمون القاضي إيلي أبو مراد قبل انتقاله إلى البقاع
صدر كتاب تحت عنوان: قراءة في الحركة المهدوية نحو بيت المقدس للشيخ الدكتور علي جابر
المقداد يجول في جرد جبيل ولاسا
مؤتمر دولي لنصرة غزة من بيروت الى اليمن وفلسطين والعالم
بتاريخ ٢٠٢٤٠٤٠١ نظمت السرايا اللبنانية لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي شعبة بشارة الخوري محمد الحوت المتحف في منطقة بيروت
واشنطن تصنف انصار الله جماعة إرهابية وتدخل حيز التنفيذ من يومنا هذا وصنفت قيادات الصفوف الاولى من حركة انصار الله بلائحة الارهاب
في أجواء شهر رمضان المبارك وبمناسبة يوم الأرض ،
قتيل وجرحى بين العرب في البقاع الاوسط في منطقة قب اللياس
النائب برو يتفقد احوال النازحين في علمات والبدان المجاورة
كتب حسن علي طه يا أمة المليار منافق، غزة تُباااااد ، فماذا أنتم فاعلون؟ عامان، لا بل دهران، لكثافة ما حصل في غزة من أحداث.
بعد طلب سماحة القائد الولي الاعلى السيد علي الخامنئي حفظ الله
بسم الله الرحمن الرحيم
الوزير السابق للداخلية مروان شربل
قيادة الحملة الدولية لكسر حصار مطار صنعاء الدولي
ممثل الامين العام لحزب الله الشيخ الدكتور علي جابر يزور مطبخ مائدة الامام زين العابدين ع في برج البراجنة
مباشر من حفل اطلاق الحملة الرسمية لاحياء اليوم القدس العالمي التي يطلقها ملف شبكات التواصل في حزب الله
الحاج حسن من بريتال: أزمة انتخاب رئيس الجمهورية سياسية وليست دستورية
الصوت الذي لم يستكن يوماً
تحت عنوان (على طريق القدس موحدون لمواجهة الفتن ومؤامرات التفريق بين أمتنا )
صنعاء بمواجهة العدوان المتجدّد: لا وقف لعمليّاتنا
الـغـمـوض الـبـنّـاء نـجـم جـلـسـة الـسـلاح! مـيـرا جـزيـنـي - لـيـبـانـون فـايـلـز يحمل الجدل القائم حول خطة الجيش ال
العدو «يفشّ خلقه» بالحديدة: تكرار بلا نتائج الجزيرة العربية رشيد الحداد الثلاثاء 22 تموز 2025 صنعاء لا تتأخر في الرد عل
على بالي مع اسعد أبو خليل
تمارا برو :العلاقات الصينية السورية ما بعد الأسد
في ذكرى الاستشهاد: حكاية غيابٍ يرسخ الحضور
بلال اللقيس: المقاومة استقلّت قطار التعافي رغم عِظم التحدي وألم الجراح
الأخبار» تنشر بالتفاصيل خطّة «الفجوة المالية» للشطب والتسديد جابر والبساط وسعيد متفقون على شطب 34 مليار
صورٌ ومشاهد من غزة بعد إعلان انتهاء العدوان (14)
محادثات إيرانية - أوروبية اليوم: نحو إرجاء تفعيل «آلية الزناد»
لينا فخر الدين : «فائض القوة» يجتاح الإسلاميين ومطالبة بإطلاق الأسير
أميركا تشجّع إسرائيل: سيروا إلى «الهاوية» ريم هاني الخميس 7 آب 2025 تضرب المواقف الأميركية – الإسرائيلية عرض الحائط بالتحذي
تجارب العدوّ التقنية لمواجهة المُحلّقات
نداء الوطن: من عون إلى الأسد … الاستسلام واحد
35 خطأ في دفتر شروط تقدير قيمة الأصول: وزير الاتصالات يستعجل الخصخصة فؤاد بزي الجمعة 8 آب 2025 استعجال وزير الاتصالات ل
كربلاء مدرسة التضحية والفداء عبر التاريخ
الاخبار: درر ياسين جابر
✳️ ورقة بحثية: حركات المقاومة والتنظيمات المسلحة الموازية للجيوش ✳️ قراءة تاريخية شاملة في نشوء القوة خارج الدولة من 1800
الجمهورية - طوني عيسى : النقطة 23 التي تستعد إسرائيل لتفجيرها
محفوظ: يجب دفع المتأخّرات بقيمتها الحقيقية قنوات «العفّة والثورة» تجبي الملايين ولا تدفع الملاليم
الاخبار _ علي حيدر : هل تغيّرت أولويات العدو في مواجهة لبنان؟
سنة
شهر
أسبوع
يوم
س
د
ث